محمد دشتى

471

روات و محدثين نهج البلاغه (فارسى)

وأمرنا بالحكم به فاتّبعته ، وما استنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله فاقتديته ، فلم أحتج في ذلك إلى رأيكما ، ولا رأي غيركما ، ولا وقع حكم جهلته ، فأستشير كما وإخواني من المسلمين ؛ ولو كان ذلك لم أرغب عنكما ، ولا عن غيركما . وأمّا ما ذكرتما من أمر الأسوة ، فإنّ ذلك أمر لم أحكم أنا فيه برأيي ، ولا وليته هوى منّي ، بل وجدت أنا وأنتما ما جاء به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قد فرغ منه ، فلم أحتج إليكما فيما قد فرغ اللّه من قسمه ، وأمضى فيه حكمه ، فليس لكما ، واللّه ، عندي ولا لغيركما في هذا عتبى . أخذ اللّه بقلوبنا وقلوبكم إلى الحقّ ، وألهمنا وإيّاكم الصّبر . ثم قال عليه السّلام : رحمه اللّه رجلا رأى حقّا فأعان عليه ، أو رأى جورا فردّه ، وكان عونا بالحقّ على صاحبه . [ 1 ] 206 - ومن كلام له عليه السّلام اخلاقى ، نظامى وقد سمع قوما من أصحابه يسبّون أهل الشام أيّام حربهم بصفّين الاخلاق في الحرب إنّي أكره لكم أن تكونوا سبّابين ، [ 2 ] ولكنّكم لو وصفتم أعمالهم ، وذكرتم حالهم ، كان أصوب في القول ، وأبلغ في العذر ، وقلتم مكان سبّكم إيّاهم : اللّهمّ احقن دماءنا ودماءهم ، وأصلح ذات بيننا وبينهم ، واهدهم من ضلالتهم ، حتّى يعرف الحقّ من جهله ، ويرعوي عن الغيّ والعدوان من لهج به . 207 - ومن كلام له عليه السّلام اعتقادي في بعض أيّام صفّين وقد رأى الحسن ابنه عليه السّلام يتسرّع إلى الحرب ضرورة حفظ الإمامة املكوا عنّي هذا الغلام لا يهدّني ، فإنّني أنفس بهذين - يعني الحسن والحسين عليهما السّلام - على الموت

--> [ 1 - 471 ] وعنه ، قال : أخبرنا ابن الصلت ، عن أحمد بن محمّد بن سعيد ، قال : حدّثنا الحسن بن صالح الهمداني أبو علىّ من كتابه في ربيع الأوّل سنة ثمان وسبعين ، وأحمد بن يحيى ، قالا : حدّثنا محمّد بن عمرو ، قال : حدّثنا عبد الكريم ، قال : حدّثنا القاسم بن أحمد ، قال : حدّثنا أبو الصلت عبد السّلام بن صالح الهروي ، فقال علىّ عليه السّلام : ( الأمالي الشيخ الطوسي - الأمالي - مجلس 44 ، ص 732 ذيل ح 1530 / 5 للطوسي « رحمه اللّه » ، مجلس 44 ، ص 732 ذيل ح 1530 / 5 ) [ 2 - 471 ] قال نصر بن مزاحم المنقرىّ : عن بن سعد ، عن عبد الرحمن ، عن الحارث بن حصيرة ، عن عبد اللّه بن شريك قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : ( وقعة صفّين نصر بن مزاحم المنقري - وقعة صفّين - ص 102 ، ص 102 )